الشيخ الصدوق

417

من لا يحضره الفقيه

2853 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ليس على الراكب سعي ولكن ليسرع شيئا " ( 1 ) . 2854 - وروى عنه عليه السلام عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : " لا تجلس بين الصفا والمروة إلا من جهد " . باب * ( حكم من قطع عليه السعي لصلاة أو غيرها ) * 2855 - روى معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصلاة أيخفف أو يصلي ثم يعود أو يلبث كما هو على حاله حتى يفرغ ؟ فقال : أوليس عليهما مسجد له ( 2 ) ، لا بل يصلي ثم يعود ، قلت : ويجلس على الصفا والمروة ؟ قال : نعم " ( 3 ) . 2856 - وروى علي بن النعمان ، وصفوان ، عن يحيى الارزق ( 4 ) قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة فيلقاه الصديق فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام ، قال : إن أجابه فلا بأس ، ولكن يقضي حق الله عز وجل أحب إلي من أن يقضي حق صاحبه " ( 5 ) .

--> ( 1 ) يدل على أنه يستحب للراكب تحريك دابته في مقام الهرولة كما ذكره الأصحاب ( 2 ) أي موضع صلاة له . وقيل : المراد به المسجد الحرام وكونه عليهما كناية عن قرية وظهوره للساعين . ولا يخفى بعده ( المرآة ) وقوله : " لا " أي لا يسعى معجلا ولا مخففا بل يصلى ثم يعود . ( 3 ) في الكافي ج 4 ص 438 " قلت : جلس عليهما ؟ قال : أوليس هو ذا يسعى على الدواب " أي يجلس عليها وهو شايع وجائز فكيف لا يكون الجلوس جائزا . ( م ت ) ( 4 ) طريق علي بن نعمان صحيح وطريق صفوان حسن كالصحيح ، ويحيى بن عبد الرحمن الأزرق ثقة والمراد بأبي الحسن أبو الحسن الأول لعدم روايته عن الثاني صلوات الله عليهما . ( 5 ) يدل على جواز القطع لقضاء الحاجة وعلى أن الاتمام أفضل ، ويحتمل أن يكون لأجل عدم مجاوزة النصف . ( م ت )